البيض: المرحلة تفرض تغليب منطق الدولة وتوحيد مراكز القرار وتوحيد القرار العسكري

يمنات
قال السياسي اليمني هاني علي سالم البيض إن التطورات الأخيرة التي شهدها مناطق جنوب اليمن وشرقها، وما نتج عنها من تداعيات سياسية وعسكرية بفعل أخطاء في إدارة المرحلة، تضع الجميع أمام مسؤوليات مضاعفة، بالتزامن مع عودة الحكومة المرتقبة إلى عدن باعتبارها العاصمة المؤقتة للبلاد.
وأوضح البيض على حسابه في الفيسبوك أن الساحة تتهيأ لمرحلة تتطلب قدراً أعلى من الحكمة وتحمل المسؤولية، والذهاب نحو التنازلات والحلول الممكنة، وتهيئة بيئة مستقرة تمكّن الحكومة من أداء مهامها، خصوصاً في ظل ما يعانيه المواطن من أعباء خدمية ومعيشية ضاغطة.
وأكد أن قيام حكومة فاعلة لا ينسجم مع تعدد مراكز القرار أو بقاء أي قوة خارج الإطار المؤسسي للدولة، مشدداً على أن توحيد السلاح ودمج التشكيلات ضمن المنظومة الرسمية يمثلان خطوة ضرورية لترسيخ الاستقرار وصون هيبة القانون وحماية المكتسبات الوطنية.
وأضاف أن أي عمل خارج هذا السياق قد يفتح الباب أمام تعقيدات قانونية وسياسية لا تحتاجها البلاد في هذه المرحلة الحساسة، بما في ذلك مراجعات وإجراءات دولية محتملة قد تطال المعنيين، سياسياً أو ميدانياً.
وأشار إلى أن المسار الحكيم يتمثل في تغليب منطق الدولة وتقديم مصلحة المواطنين، وتجنيب الجنوب مزيداً من التوتر الذي لا يخدم أحداً، لافتاً إلى أن الأولوية ينبغي أن تتجه نحو تثبيت الاستقرار، وانتظام عمل المؤسسات، وتوجيه الجهود إلى تحسين الخدمات والاقتصاد، بدلاً من إعادة إنتاج الأزمات والتصعيدات التي يدفع ثمنها المواطنون.